بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 6 مايو، 2012

إهانة الذات العسكرية


قام البرلمان و لم يهداء ضد النائب زياد العليمى و اتهموه بإهانة الذات العسكرية للمشير ، و تم توجية التهم له ، و طالب النواب وقتها بفصله من البرلمان لانه أهان الذات العسكرية و الوطنية لرمز مصرى و هو المشير طنطاوى ،  و لم يسمع احد صوتا لهم عندما أهان النائب البرلمانى ممدوح إسماعيل (نائب الاذان) الشعب المصرى امس على الهواء و قال عنهم "ده شعب قليل الادب و مترباش وبيحشش " ، واحد هيقولى النائب البرلمانى ممدوح إسماعيل عضو الجماعة الاسلامية، قد تهجم على سيدة متصلة بالبرنامج ، و لكنه هجم عليها و لم يعطها الفرصة للكلام و استند الى منهج التخوين وهو المنهج الدائم و الاسهل فى الاتباع، المهم اننا لم نسمع صوتا لاى من نواب البرلمان بكامل طوائفهم ، خصوصا من التيارات الاسلامية التى وقفت بالمرصاد للنائب زياد العليمى ، و ساندوا النائب مصطفى بكرى ضد طلب تحويلة لهيئة البرلمان نتيجة سبه الدكتور محمد البرادعى الذى يعتبر ايضا رمزا من رموز مصر على الاقل رمز علمى لمصر.
كنت منتظر اليوم مع إستئناف جلسات البرلمان ان يتقدم أى من النواب بطلب و لو إيضاح للنائب ممدوح إسماعيل بشرح و تفسير كلامه و لكن عملا بالمثل الشعبى الشهير "أنا و اخويا على ابن عمى و انا و ابن عمى على زياد" .. سكت الجميع و ولم ينتفض احد لكرامة الشعب المصرى الذى هو اصل الرموز و أصل كل شئ و الذى من أجلة قامت الثورة لتعلى قدره و كرامته ، فليشهد التاريخ أن النواب الاسلاميين قاموا و ثاروا من أجل رمز عسكرى هو فى الحقيقة يعمل فى خدمة الشعب المصرى ، و لم يثورا البرلمان من أجل إهانة كرامة الشعب المصرى الذى إنتخابهم.

أنا فى الحقيقة لا ازايد على اى شخص او ارمى لاى شئ و لكن هذا الموقف كنت انتظر فيه إعلاء شعار الثورة (كرامة إجتماعية) ، هذا اذا كان اعضاء البرلمان يعتقدون ان إعلاء كرامة المصرى ستتحقق من خلال تحديد سن الزواج للفتاة أو ختان الفتاة و حرمته أو إلغاء قانون الخلع و إلغاء قانون التحرش و الغاء قانون الايجار القديم ، وقانون العفو السياسى على نظام مبارك البائد او سن قانون تجريم التظاهر و الاعتصامات التى ذهبت بهم الى كراسى البرلمان كأغلبية بعد ان كانوا مطاردين.

عــــــار عليكم ايها المتأسلمون ما حدث من إهانات للشعب المصرى فى ظل صمتكم  ...و لا ده كان بما لا يخالف شرع الله.!!!


فى إطار نفس الموضوع ، الشيخ جمال صابر ، مؤسس حركة لازم حازم ، قال الاسبوع الماضى على الهواء مباشرة مع الاعلامى حافظ الميرازى ، قال الشيخ مهاجم الجيش المصرى الذى هو ايضا رمز من رموز الوطنية المصرية ، هاجمه الشيخ جمال قائلا "الجيش المصرى أسدا على مصر و فى الحروب نعامة" .. كنت انتظر ان يخرج علينا الاستاذ المحامى صاحب دعوة إزدراء الاديان ضد الفنان عادل امام ، كنت انتظر ان يقوم بتقديم بلاغ ضد الشيخ للنائب العام بتهمة إهانة الذات العسكرية و التاريخ العسكرى المصرى ، أو ربما كنت انتظر احد المواطنين الشرفاء الذى قدم العشرات من البلاغات للنائب العام ضد نشطاء الثورة و اولادها بتهمة إهانة الجيش المصرى و الاعتداء على العساكر و الظباط بالالفاظ و هى التهم التى حققت فيها النيابة العامة و النيابة العسكرية بل و اصدرت فى بعض منها احكام بالحبس على نشطاء مصريين ، كنت انتظر ان يتقدم احد نواب الشعب المصرى و حبذا لو كان الاستاذ مصطفى بكرى حامى حمى المستقليين و الجيش المصرى فى البرلمان ، ان يتقدم ببلاغ للنائب العام ضد الشيخ جمال ، او ربما أحد اعضاء حزب الحرية و العدالة الذين هتفوا الاسبوع الماضى فى المحلة فى مؤتمر الدكتور محمد مرسى "الجيش و الشعب إيد واحده" و قالوا نرفض اى اهانة للجيش. لكن فى الحقيقة يبدوا لنا ان الكيل لم يعد حتى بمكيلين بل اصبح بعشرات المكيلات ، كنت اانتظر احد من أعضاء الوفد المصرى الشعبى الذى سافر الى السعودية لتقديم قربان الاعتذار و طلب السماح من آل سعود ، كنت انتظر منهم ان يتقدموا بالاعتذار للشعب المصرى عم تكبده الشعب من ذل و مهانة طوال العام و النصف المنصرف ، من اجل إعلاء كرامة الوطن.

و كله بما لا يخالف شرع الله.

مرة أخرى سأقولها كلما طالت الفترة الانتقالية .. تسقط المزيد من الاقنعة ... و رب ضارة نافعة.

محمد على 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق